القصة القصيرة جدا

مفاجأة

لقد تغيَّر!
– لم يعدْ يُسمعُني معسولَ الكلام، ولم يعدْ يقتنصُ ساعةً لملاقاتي بعيداً عن مصائب عمله!
– هل انطفأتْ جمرةُ حبّي الّتي كانتْ تستعرُ في فؤاده!
قرَّرتْ أنْ تباغتَه في مكتبهِ القانونيّ في عيدِ زواجِهما الخامسِ عشر لتكسرَ حاجز الجليد بينهما!
ارتدتْ ثوبها الأحمر الذي اقتنته خصّيصاً لهذه المناسبة، وضعتْ في عينيها العسليتين مِيْلاً أسود، لوّنتْ خدّيها بزهرِالرّبيع. رفعتْ شعرَها الكستنائي بمشحبٍ ذهبي،ّ وضعتْ أحمرَ شفاهٍ شفيف، وانتعلتْ حذاءً أسودَ بكعبِ عالٍ. نثرتْ عطراً باريسياً حولَ جيدها المرمريّ، ويممّتْ وجهَهَا شطرَه!
أخذت تحثُّ خطواتِها الرّتيبة لتُجَارِي خفقانَ قلبِها!
ابتاعتْ طاقةَ وردٍ أبيضَ في طريقها.
كانت ساعةُ يدِها تُشيرُ إلى الحاسمةِ إلّا قبلتين…حبّاً!
رسمتْ على شفتيها ابتسامةً شغوف لوَّنتْ عينيها الوادعتين.كان لديها نسخةً من مفتاحِ مكتبِه…وبهدوءٍ ولجتْ عتبةَ المكتب، شهقتْ، تسمّرتْ في مكانِها شاخصة العينين، تناثرتْ باقةُ الوردِ حول جسمِها النّحيلِ كفناً أبيض؛َ بعدَ أنْْ ارتطمَ بأرضيّة المكتبِ الخشبيّة…عندما رأتْ أختُها الصُّغرى عاريةً.. ترتعشُ بين أحضانِ شريك العمر!!.

السابق
سبق صحفي
التالي
براءة

اترك تعليقاً