الشعر الحر

مناجاة

نناجي زمان الوصل في تلك البقاع الساحرة
بطيب الكلم وعتق المعنى المجلل
وأمواج الخليل الهادرة
في سحر المنظر
وبهاء الأفق المطل على مد البصر
.. تتراقص الثريا في مصامها المستعر
وتستنشق السابحات على الوني كديدها المركل
.. تغازل هريرة في ركبها المرتحل
وتحيي سلمى التي تسقي كرام الناس الفضّل
.. فيسعى الساعيان ليحقنا دماء العشيرة
ويحملان على عاتقهما كل وزر وجريرة
.. فيما يتكئ الزير على لحد أخيه
ناظما مرثيته الملتهبة
بسعير الحرب المرتقبة
.. أما فارس الشعراء وشاعر الفرسان
فيعلن عن نفسه وهو في الحرب العوان
غيرمجهول المكان
.. فيما يقسم أمير الصعاليك جسمه
في جسوم كثيرة ..
وينظم شعره في قلوب كسيرة
.. ويبكي امروء القيس في موكبه المهيب
أطلاله على ذكريات الحبيب
.. ولو سار الركب طرّا
لما توقفنا حتى نجد الرحال ينيخ
وقد حط بنا في شرفات التاريخ
وردهات الأدب العربي يستميخ!

السابق
طمع
التالي
سيرة خروف

اترك تعليقاً