الشعر الحر

من نبضي إليك يا فلسطين

منْ يصدِّقُني حينَ يبكي السّنديانُ في حِجرِي؟!
منْ يصدِّقُني حينَ يلمعُ الخنجرُ المسمومُ في نحري؟!
منْ يصدِّقُني حينَ أُرمِّمُ قلبيَ الممزَّقَ بينَ النّهرِ و البحرِ؟!
أراقبُ نخلةً عفيفةً في ضفافِ الفراتِ تُذبَحُ
في ترنيمةِ الفجرِ
ويدي إلى النّيلِ تمتدُّ فيزفرُ الآهَ تلوَ الآهِ
مِنْ صداها
تُصمُّ دفاترُ الشِّعرِ
ها أنا أرمُقُ تنهيدةً حرَّى في صدرِ قاسيونَ
تهتزُّ لها أرضُ الورى
وتنكسفُ الشّمسُ في الظُّهرِ
ألملمُ شتاتَ نفسي
وأصرخُ من أعماقيَ الأعمقِ من بواطنِ الأرضِ( لا)
فينكؤُني خنجرُ الخليجِ في ظَهرِي
لكنّني ها هنا واقفةٌ
رغمَ الموتِ..رغمَ التفافِ حبالِ الغدرِ حولي..
ورغمَ اعتقالِ آمالي في ملفّاتِ الخزيِ و العُهرِ
عندي طفلةٌ تحصدُ الأقمارَ و طفلٌ يشعلُ البحرَ و زوجةٌ
مِنْ دموعِها نحيكُ قصيدةَ الفخرِ
وغائبٌ في غياهبِ الكونِ الوضيعِ منتظرٌ
بطهرٍ
أَوْبةَ النّصرِ

السابق
الورطة
التالي
قراءة في نص “حذاء صغير لدمية”

اترك تعليقاً