القصة القصيرة جدا

موتُ البنفسج

كان َ والدُها كاملَ الحُضورِ في حياتِها بتفاصيلِها الصّغيرة , وكانتْ تشعرُ أنّها تقفُ على صخرةٍ صلبةٍ أبداً .
كانتْ أمسياتُها\ التي شكّلتْ غطاءَ روحِها\ تبدأ ُ من قُبلَتِهِ الدّافئةِ على جبينِها , إلى تمنّياتِه الطّيبة , لتنتهيَ بها على سريرٍمن بنفسجٍ في غرفةٍ مليئةٍ برسوماتِها التي تخفيها عن نظرِ أمّها الّتي طالما اعتبرتْها قلَّةَ عقلٍ و هرطقة .
كانَ التواطؤ واضحاً بينَهما
– ستدخلينَ كلّيةَ الفنونِ الجميلةِ يا جميلة َعُمري …..
ذاتَ خيبةٍ !!!! استفاقتْ على صباحٍ لايشبهُ الصّباحات ِ الأخيرةَ التي اعتادَتْها في هذه الحربِ المجنونةِ , رصاصٌ و أصوات ُ أسلحةٍ جديدة , و…..صراخُ أمّها المفجوعةِ و هي تحضنُ جثّةً مهشّمةَ َالرّأسِ , أدركَتْ ذاهلةًً أنّها لوالدِها: .
– كلُّه منكِ …. تريدين َ دراسة َالفنونِ الجميلة ها ؟؟؟؟ هاهو القنّاصُ لم يمهلْه حتى ليقدّمَ المصنّف …..آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ ه.
استوطنَ عويلُ أمّها و صُورةُ جُمجمةٍ مُهَشَّمةٍ ,فَراغَ رأسِها الصّغير, و باتّجاهِ الشّرفةِ الّتي شَهِدَتْ على أحلامِهما معاً , هرعتْ و ألقَتْ بجسدِها في فضاءِ الغياب
وحدَها في فراغٍ منْ ذهول , تحتضِنُ لوحتَها الأخيرةَ الّتي رسمتْها بعينيها بلونٍ قرمزي يشبهُ الأحمرَ في لوحاتِ فاتح المدرّس.

السابق
الحرباء
التالي
الوحل

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

اترك تعليقاً