قراءات

ميثولوجية القص الشعبي في نص “المنطقة المنزوعة القبل”

للقاص عيسى بن محمود
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
بعد تعطير وتقطير، لهذا الحيز البراق في ملفوظ عبر “موقع هوامش المحترم” استرسلت غير متفاني ، لا خوض في متاهات، سريالية تحن إلى لحظة عزوف وتتردد عندما يتحد الغور العاطفي المهوس بالشبقية ،مع مكنونات النفسية الجميلة في زوايا، المد والجزر، عندما يكون “اللقاء الأول “مولد لسهم ، قبل الابتسامة، تتناثر صحف “الرأفة والغبطة والمتعة والتحليق”، فيجد “الكائن ” منبلج إلى ممارسة “اقاطين الدروشة الصوفية “في البحث عن توقف مثالي لتلك الحالات، في الحقيقة وأنا أتمرس كعادتي لبعض فنون الإبداع على هذا الموقع، استعمرت جهة من زاوية القص الممتع فأجدني انظر نظرة متثبت على صفحة (مقيل ) لقاص مبدع(عيسى محمود) فجاءت تداعيات ه بالشكل الذي عليه.(في المنطقة المنزوعة السلاح ) .وأنا أجيد تنميص ما يمكن أن يقرأ الا أني أردت أن اخضع ما استهوى فقهاء النقد على ترويعه في ميدان القص ،وأخذت زمنا من شعرت به “الأديبة الرائعة جوليا،” عندما تحدثت عن” التناص “في ترابطاته إلى هي “ولادة “متجددة لنصوص كائنة قبل التلفظ .
01- الملفوظ المؤود..حيا:
سالمية الأشياء مهما تنوعت في “الباطن أو الظاهر” مردها إلى “حالة جنينية” تمكث في الذات العميقة ، هكذا يقول علماء النفس، وهو يستقرؤون الممكن الملفوظ على اللسان البشري، القاص عيسى بن محمود (أشار إلى المركز بإيقونة التوهج، إي أن هناك ما يقول، كالشمس، “بدأ يتقارب “إلى توضيحه لكنه يبقى شيئا من الذكرى والإيمان والقدر، هي ثلاثية ارخميدية مؤثرة وذات تركين فلسفي يذكر.إيمان.(ألهو) قدر، كلها تلبس بأحكام، يريد أن يقول ان هناك مايقال، فماذا أراد إن يقول،انه لم يعد كثير التألم وقد وضع حدا للأناة، الفؤاد استوي على نفسه عاصيا بلوعة المراهق، استواء المكوث بين الشهيق والزفير (حالة متعبة )الحالة فضفاضة(تستدعي الصبر)، لان ما سيأتي سيدون الجرم…
02- تسليم الفطرة وشموخ التوتر
يستقرئ القاص ما قد يتأتى، لآنه يؤمن بالقدر الماكث في هذه اللحظات المحسومة بين قدرية (القد) وما هام “يوسف عليه السلام ” ولكن ما يرى “عيسى” أشبه بالهيام فلا داعي للمقارنة ، وهذا تمليص لا يؤخذ ولا يقدم ، وليس في الغرم “إحلال من باب المشروعية” ، فيوسف عليه السلام نبي والمقيل ( كائن يقتات على اللذة ) فسيان الطرح بين “الأمرين” وهي ربما مؤاخذة نسجلها “هتفا” على القاص الجميل،، يبدأ الوصف وهو خارج السياق يتحول إلى راوي ،فإليكم الصورة،
– يبرز” قوة المعنى” الكامن في أسلوبه الرائع متسائلا عن تشييع الافتتان ، من يريد لقاء الأخر؟؟،هنا تتساقط بعض الأعراف الأولى بين الذكر والأنثى ، لأنه من عادة “التوله” أن يكون “الرجل “هو السامق قبل الأنثى وعند القاص عيسى لم يتفهم الأمر بقوله ( ما كنت فكرت أيكما المفتون،)ويبرر ذلك على عادة الجيلالي خلاص ، ونورالدين جلوجي فلم يسمع منها ترحيبا ( ولا هي كانت تقول الترحيب ) بل اغمط ليلها بالدافعية النفسية، مقحما (الدهشة ) لأنها نسيت الاستخارة، وغالبا ما يستخار العقل وليس القلب، ويشكك في قدرة القلب الذي تغشاه (ملفوظ يدل على السهولة ) رغم أن السنوات الماضية كما عبر عنها كانت مؤثثة ،وهذا “انسلاب “لان المعاناة لا تؤثث بهذه الدرجة انظر قولك (وما استخرت الفؤاد لما أن غشيته اللحظة التي دونها السنوات تأثيثا لهذا الموعد)
– يبدأ “الحواري” يتحول من المفردات ، فقد رمى ولم تجد كيف تدرك المتناثر منها “تريد جبره أو إسكات الألم بفقعه اسبيرين”، تجد ولا تجد (قيمة التلعثم) لكن القاص عيسى لم يخرج لنا ” شتات الكلم” الذي وتر المجال الشاعري الجميل (وبكل لغات العالم أرادت القول فما دان، والمدى يتلعثم،) ، يغوص القاص في “مدحية سحيقة” قلما يستعملها قصاصوا العواصف (واحييه )،اللحظة تقترب من هنيهة الهطول ( تردد كانها لقطة سينمائية راقية توضح بطلة وبطل ترمقهما العيون ولا من متوجع غير التوتر أنها قمة التحول بين (جدائل الليل.( بالمداعبة ).والشمس ( بالقبول ) أو الرفض..لأنهما في هذا الحالة يشبهان الألم اللذيذ

تأتي الكلمة الفصل شاعرة (كأنها شعرة الخميلة ) تتروى من يقطين السلاف ،تحرك المشهد المتوتر (وفي عمقه مليون حركة بآلاف الأسئلة المتسربة من الشمس، يتحرك فكرك وهنا إشارة إلى الأخر الذي ظل يغيبه القاص حتى هذه اللحظة باستعمار الاشارةاليه في سياق الضمير ،وأخير ا انقطع باليقين والايمان الملبس للقدر وهو الحكيم فقد وضح القاص في ميل منه أن “الأخر” مفكر، وحكيم ، يستقرئ أحكام العقلانية والراشدية ، فهو قارئ بسمات ..البسمة ، لا خيار لها في الحياة الا إذا تلبست ثغرا لها تصاوير عميقة من بهرج الحور أو الرميصاء،يبدأ في التطوير الجزافي لمغان التفكير البسمة والتين ، وهذه نسبية في هشاشتها أو في صلابتها ،” برتقال، والرمان “، ومهما كانت صفات التحرر للبسمة ..يزيد القاص في تصوير اكسسورات اللقاء، الصامت البارق وكان الأجدر أن يستعمل لغة العيون حتى نفهم الوميض ،مستعملا جفاف الطبيعة انعدام المطر،لأنها ظلت صامتة، خائفة من أن تمس فلولها اللفظية بمخارج لفظية تؤدي بها إلى “طواحين الكلم” ،.صورة جماليتها بالسريالية قاتمة لا وضوح وشك وتذمر أن تكلم ، فهناك عدم استقرار في موازنة اللفظ وقياس الكلمات أ وهي “اخابيط فلسفية” يعيشها الطرفان ،يتدخل الراوي : قلت لها ، يذكره بمنظر رومانسي يعبران من خلاله ربوة وسياج ، ولا ادري لماذا أقحمه ،لان الكلام بينهما كان” اخرسا”، ولا تبرير منطقي للسياج، إذا أقررنا أن هناك مايقال (وأنتما تتجاوزان الربوة وسياج عن يساركما شائك وآخر ببعض البعد عن يمين)
03-نهاية الاستنطاق ما لايطاق أن يطاق :
وأخيرا اخرج ما في جعبتها بعد تقيم وتأخير لملفوظ” اللغة” وتعقيدها الجميل، وهاهي الحكم:
– مهما وصف فالحب من القلب عالم بل محيط لا حدود له من قبل احد القلبين..
– تذكره بان كل شيء تتذكره الجوارح وفي غموقات الحشا لك اعتقاد وهنا تكون هي قد وصلت إلى إدراك نسبية البوح على غرار معرفة الحقيقة.
تنزاح خيوط الصمت ويبدأ البوح غير المتزن في لحظات تقترب إلى الشبقية (أيها الوجل البادي كما للورد عذب وأجاج ليس يستويان لدى الشاربين، أشكّ أن تكتفي بي والمنهل العذب لذة للقانتين،) ترتعب القصة على مشهد في منطقة بين حدودين تتسلقان الربوة بمحظ الارداة ، وهل كانت في نيتك..؟ افتك سؤلي الزمن ، وقد صرتما كعاشقين تتلذذ بمنظركما عيون الحرس، وكل في ذاته يرسم حكاية، “آه” لو أكملت إحساس العسس “كل منفرد” بما يؤول إليه الصدف، لكان أحسن لنهاية “الكتف على الكتف”، رغم ما كان من تساهل في الأخير للذوبان سرعان ما جعلت الوقت كفاصل لاغ لكل ما كان ينتظر الجنود من متعة ، نصوصك جميلة في سياقها لفلسفي وفي توليدها المنهجي، غير أن تقديم الإجابة ، جعلني اشعر وكأنها تكتب “الجملة بالمقلوب “كمن يتراجع على دبيب “رقصة السمارف،” وهذا يجعل البساطة تنفر من نفسها ، أنا ادر ك ان أسلوبك جميل لدى النخبة ، لكن ميثولوجية قصك شعبية وجماهيرية فلا تغمطها بأسلوب التراجع، الذي كلمنا عنه أهل الديوان عندما كانوا يترجمون لمشاهير ” قالوا حكم دهرية”، تصلح في تلوين العشق الأخرس.
أني أرى أسلوبك في عمومه يقدم إلى الروعة من حيث الحبكة القصصية ،جاءت متناولة لكل مواقع القصص، وحتى مجالات المكان والزمان كانت محترمة (نظرة فابتسامة فلقاء)..جعلتني أتوه بعض الشيء وأنا أتذكر طيف سنين كأنها سطوة أرنب شارد مر عليا ذات يوم “لله درك أ”متعنا ولنا قراءات أخرى في أسلوبك المتميز في المنطقة المنزوعة السلاح.

السابق
رصاصة..
التالي
الفرق .. نقطة

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. الأستاذ الدكتور حمام محمد
    أعتذر في البدء عن تأخري في الرد لفصل و وصل بيني و بين هذا الفضاء الرقمي ،
    سررت لهذه المصافحة التي أعدها اضاءة ماتعة بين الإبداع و النقد ، و كنت قبلا تتبعت مقالاتك النقدية ما جعلني أقدر مجهودك في العمل الدؤوب في قراءاتك لكتابات الراهن ،
    لن أقف مع نصي بل اجدني الآن مع زاوية الرؤية التي يقولها النقد .
    لك محبة لا تشيخ و جليل التحايا.

اترك تعليقاً