النقاش العام

نصّ القصّة القصيرة جدًّا

القراءة الأوليّة له هل هي قراءة كتليّة؟ يُفسَّرُ أوّلُها بآخرِها ثمّ آخرُها بأوّلِها… أم هي تعتمدُ قراءة النص و تفسيرهِ جملةً جملة؟. و في ضوء هذين التساؤلين ما جدوى مثلًا أن نقول في قراءاتنا النقدية عبارات من قبيل( العنوان كاشف للنص..العنوان هو العتبة الأولى للنص..عبارة الاستهلال كانت كاشفة للنص)؟.
لو قرأنا العنوان مجردا من النص، ألن يكون لدينا مئات الأفكار تتعلق بهذا العنوان و بالتالي مئات النصوص التي يمكن بناؤها على هذا العنوان؟
وبالعكس عند قراءة النص مجردا من العنوان سيكون لدينا عدد محدود من العناوين التي تكون مناسبة لفكرة النص، و بالتالي فإنني أرى أن عبارة العنوان كاشف للنص هي عبارة عبثية لأننا أصلا لا نطلقها إلا بعد قراءة النص كاملا..و أعتقد أن الأمر يتعلق أكثر بالنص بحد ذاته، فإن كان واضح التأويل..سهل المنال اتهمنا العنوان بالتصريح و التوضيح، و بالتالي فهو عنوان فاشل أو غير موفق، و إن كان النص يعتمد المواربة و الكناية و الرمز و الإيحاء و الإضمار، وصفنا العنوان بأنه مُضمِرٌ و غير كاشفٍ للنص، و بالتالي هو عنوان ناجح..
إذا نجد أن اختلاف وصف العنوان تابع بالضرورة لاختلاف وصف المتن النصّي.. و هذا يعيدنا للتساؤل عن مدى أهمية العنوان و حضوره في النص القصصي.

السابق
الشواء
التالي
مونولوج

اترك تعليقاً