القصة القصيرة جدا

نهايةُ نفقٍ

في انتظارِ نتيجةِ التحاليلِ، حاولَ طمأنتها؛ انسكبَ من ناي حزنه بضعُ نغماتٍ من حكايا الصبر؛ سرتْ إلى مسامعها؛ سكنتْ بحنايا القلب… أمسكتْ يدَه؛ أوصتْه بالأولادِ خيرا؛ طفرَ من نبعِ حنانها دمعتيْ شفقة؛ مسحهما برفقٍ، قبل أن تلتقي نظراتُهما أشاحتْ بوجهها عنه؛ انهمرتْ دموعُها… دخلَ الأولادُ؛ تماسكتْ، أشارتْ إليه أن يتركها قليلا… نظرتْ لأكبادها آمرةً أن اقتربوا، همستْ لهم: أوصيكم بذاك الطفلِ خيرا، لا تتركوه وحيدا، أطيعوه، حاولوا إرضاءه قدر جهدكم، لا تفترقوا بعدي أبدا، أبلغوه بعد رحيلي أني و أني و أني… دخلَ عليهم؛ نظروا إليه جميعا احتضنوه، بكوا… أفاقوا على صوت البشير؛ ألقى على مسامعهم: … و أنه كان حميدا!.

السابق
مسار
التالي
أمنيات مؤجله

اترك تعليقاً