القصة القصيرة جدا

… وتتوالى

وقت الظهيرة رن الجرس ؛ فتحت “سعاد” الباب لتجد بوكيه ورد احمر يملأ حيز {باسطة} السلم الضيقة .. تحاول سدى البحث عن حامله .. لا أحد ؛ غير معتاد في هذا الحى الشعبي أن يحدث هذا .. توجست أمها خيفة لكثرة العبوات المفخخة في هذه الأيام .. هاتفت زوجها قبل أن تلمس البوكيه .. هرع الزوج للبيت بعد تحذيره لهما بإغلاق باب الشقة عليهما , في طريق عودته استدعى فريق النجدة .. صعد خبير المرفقعات على أطراف أصابع قدميه ؛ كلما اقترب زاد شذى الورد , تتسع فتحتا انفه .. يهيج الشارع ؛ تكثر الأقاويل .. تنطلق الإشاعات “أم سعاد” يتبعها شهاب راصد .. يهبط فتى من الدور الأعلى يجيد اللغة الأجنبية .. يلتقط “الكارت” .. يقرأ (سأصل غداً في طائرة الخامسة , القادمة من نيويورك لإتمام عقد القران , ابن عمك محسن) .. انطلقت الزغاريد , وعلقت الزينات , من بعدها عرف شباب الحى قيمة الزهور .

السابق
كيف تقوم بتحليل النصوص الأدبية (5)
التالي
غلطة

اترك تعليقاً