الخاطرة الطويلة

وتريات ليلية ..

-1-
فى كلِّ مساء.ْ.
يجتاحنُى عشقٌ جنونىٌ للكتابةْ..
فأفردُ الأوراقَ والأقلامَ..و الأحلامْ
وفجأة ً
تحطين مثل الفراشةْ..
بين الأصابع والقلمْ..
وتذوبين ..فى حروف الكلامْ..
وتتركين لى ..شَهْدَ الألمْ..!!!

-2-
فى مواسمِ الشتاءْ..
تبكى السماءْ..
وترخى الأرض خدها للمطرْ..
كي يُقبِّلها..
أما أنا ..
فأرخى نفسى َللذكرياتْ..
كى تستبيحنى..
دونما حذرْ..
من قالَ:
أن العشق ..قضاء وقدرْ
قد صدقْ..!!!

-3-
أحبك ..
ولست أدرى لماذا..أحبك
ربما لأنك أطيب من كل النساءْ..
أو ربما..
لأني .أستشف حضورك..حولى
وأنا أحتسى.. قهوتى فى المساءْ
أو ربما..
لأنك كل النساء
لا أريد أن أعرف لماذا أحبك..
فلا تُسأل عن سر وجودها الأشياءْ..

-4-
فلتكونى لوحتى هذا المساءْ..
ودعينى لمرة واحدة..
أرسمكْ
من زوايا الذاكرةْ..
كما أتخيلك
باسمةْ.. كضوء الشمسِ..
و كالفراشات رائعةْ..
تنثرين اللون فى المشهد
وتخرجيه عن السيطرة..
وتجلسين ما بينى ..وبينك
دافئة .. ساحرة

-5-
فى جوف الليل…
كانت الريح تعوى لاهثة
خلف زجاج النافذة..
كأنها تبحث عن أجوبة ..
لأسئلة لم تقل
و الليل كأس مترعة..
بألف جرح نازف..
وألف سكين مشرعة..
و ما بين جرح وجرح..
وما بين شوق وشوق..
كنت ..تومضين كلؤلؤة.

-6-
عندما أريد أن أنامْ..
يهبط الحزنُ فوقى..
كضيف ثقيلْ..
وتبقى الأحلام مستيقظةْ..
تطلبُ المستحيلْ..
تبحث عنكِ..
فى غربةِ الليلِ الطويلْ..
كى نغفو معاً..
وما بينَ اغفاءةِ الصحوِ..
وسطوةِ الحزنِ..
أُغمضُ عينى عليكِ..
وأبتدى الحلم َالجميلْ..

-7-
هذا المساء ماطرْ..
يجرفنى حافى القدمينِ ..
إلى صخور الكآبةْ..
ويدفعنى بشوق طفولىٍ..
للكتابةْ..
لماذا كلما جاء المطرْ..
تجىء عيناك.. على طَرْفِ سحابهْ..
لتلقى على باقة وردٍ
وابتسامة؟

-8-
هذا المساءْ
لا طعم للأشياءْ
كل المرافىء قَفْرٌ..
ان لم تصافحْنى عيناك على أرصفتها
وكل الأغانى ضجيجٌ..
ان لم تشاطرينى نشوة اللحنِ
وكل الثوانى هباءٌ..
إذا مرت دون..أن تعانقينى..
والشوارع..
تبقى كلها بلا أسماء..
ان لم تشاركينى الخطو فيها..
تحت المطر..

-9-
هذا المساء..
كنت وحدى..
صنعت فنجانين من القهوة..
واحد لى..
والثانى..
للحاضرة الغائبة..!!!

-10-
الليلة..
أحسستك تملأين المكان..
كنجمة..
أو زهرة بيلسان..
كانت الاشياء تفشى حضورك
بفرحة طفل صغير..
يأبى أن ينام..

-11-
فلتنامى يا صغيرة..
-عمى مساء يا أميرة
-عم مساء يا حبيبى..
قبلينى قبلتين..
كى أنام..
هادىء السريرة.

السابق
سباق
التالي
إعتزاز