القصة القصيرة جدا

وجع

كم مرة قلت لك لا تذهب إلى حظيرة الدجاج؟!!! ألا تفهم، وأمسكته من أذنه حتى كادت أن تدميٓ، ظل يتمتم باكيا واضعا معصمه على عينيه يخفي أثر الدموع منهما، لكنها لم تترك أذنه، ظلت تسحبه حتى وصلت المكان المراد، ثم دفعته بقوة حتى تهاوى على رجل، يرتدي بدلة عربية عقد طرفها إلى نصف إزاره وشمر عن سرواله الذي اختلف لونه عن لون البدلة، كان يميل إلى اللون البني وهي بيضاء، وقع الولد بين يديه، تلقفه بغضب وصار يلكمه على وجهه منزلا عليه أشد العذاب والسباب والتوبيخ، ” من الصبح أندور عليك يـ……!!! وين كنت …. والولد اهـ آهـ… لا اي اي اي لا اي اي لا اي ” وعندما انفلت من بين يديه، بصق في وجه زوجة أبيه قائلا : كان أمي قاعدة توريك … لحقت به المرأة، والرجل ، قفز من السور .. اختفى، مرت سنون … عاد بعد عشرين عاما يرتدي زي الشرطة، يقود سيارة بيضاء ، يبحث عن اسم ، أشير لمكان على سقفه الألواح وبقايا أشياء قديمة، نظر نحو مكان الحظيرة، وفي وجه المكان ، والمزرعة الجدباء حيث كانت كل هم والده ، وجد رجلا نحيفا عجوزا وبجانبه امرأة ترتدي نظارة تغطي نصف وجهها الشاحب اقترب منهما، ألقى التحية، كانت لا ترى ولا تسمع ، نهض الرجل، تفحص وجهه، شد ذراعه جذبه نحوه، ضمه بقوة وهو يشمه ، تباكيا كثيرا ، بينما انشغلت المرأة بتحسس مكان زوجها … أدركت أخيرا أنه تركها لشغل ما….

السابق
تضوّر
التالي
غباء

اترك تعليقاً