القصة القصيرة جدا

وزنه بين إخمته

…………استرخى و الدنيا لا تسعه من الفرحة و بعد أن أخذ نفسا طويلا من عمق جراحه و هو الذي كان يبحث عن شيئ يتباهى به أمام زوجته ، و يثبت لها أنه يحتل بين إحوته مكانة محترمة و هم لا يرفضون له طلبا بل كثيرا ما يأمر و تنفذ أوامره ، زاحمت الدماء الفرحة في شرايينه حتى ضاقت ، ألم أقل لك إنه لا يبخلنا و هو مستعد لمساعدتنا و يسعى لإسعاد أولادنا كأبنائه تماما ، لقد حدثته في موضوع سيارته الجميلة الرباعية التي علمنا أنه يريد بيعها ، فردت بهدوء كبير و كأنها لا تكترث للموضوع أو كأنها تعلم الرد مسبقا : و هل وافق علي بيعها لك و بثمن معقول و بالتقسيط ؟ فاعتدل في جلسته و تنحنح وأضاف بكل غرور : لا لا لقد أشفق علينا منها و من كثرة مصاريفها ، و طلباتها ،،، فقد قال لي : إنها لا تليق بكم و هي الآن تتطلب عناية و رعاية و إنفاقا متواصلا ، فقد سرت بها أكثر من 200 ألف كيلومترا و أنا أشفق عليك و لا أريد أن أتعبك بهذه السيارة ، و قد أقسمت يمينا بأنني لن أبيعها لأي قريب أو صديق أو أحد من المعارف حتى لا أتعبه بها ، ، فتساءلت زوجته و هذا ما أفرحك ؟ ألم تكن تمني نفسك بامتلاكها ؟ نعم كنت سأمتلكها لولا أنها خردة ،، ضحكت حتى ظهرت كل أضراسها : خردة عمرها لم يصل 3 سنوات ؟؟؟؟ غير الموضوع و قاد سفينة الحديث نحو وجهة أخرى أكثر أمانا و كله ندم على تطرقة لهذا الموضوع ،، و بعد شهر و عند عودته من العمل قالت له أخوك يطلب بطاقة تعريفك فبادرها لماذا ؟ لا شيء لا تقلق هو يريدك شاهدا على بيع سيارته الجميلة الرباعية لصديقه و صهره و خال أولاده ؟ بل على بيع سيارته الخردة.

السابق
اللاعنف
التالي
قنِّينَة غاز

اترك تعليقاً