القصة القصيرة جدا

وَهْمٌ

نزل أرض السّوق يرتدى آخر قناع لديه، كان حريصاً منذ البداية على التَسْوِيفٌ.. لمحه أحدهم يجرجر ثوبه المهلهل بصعوبة، دقّق النظر مرة تلو الأخرى، حتى يفرّق بين الهزل والجد؟.
فرّت دموع حرّى من عينيه الحمراوتين لِمَ وصل إليه حال معلمه وأستاذه.. وراح يرتقب على جنب. في ركن معتم تغطيه الأتربة الناعمة، أخرج حصاد ثلاثين سنة مضت من الزنبِيل ؛ خرجت يده مملوءة بما يشبه الدشيش الضارب فيه السوس. قبل أن يقطّع خدوده من كثرة اللطم، اشترى التلميذ الزنبيل بما يحوي بأعلى سعر، ومضى يختال بين الجميع بقناع الشّهامة.

السابق
سوء فهم
التالي
قبلات ..

اترك تعليقاً