يُحكى أن شاباً ظلَ واقفاً على رجل ُ واحدة فلم يحرك ساكناَ دهراً.فمرت عليه مختلف الأصناف من البشر .
قالت:
قد يكون مصاباً بتصلب للشرايين برجله المرفوعة،فليبتر رجله ويتخذ عكازاً ويكمل المسير.
وقال آخرون:
يظن نفسه واقفاً بثُكنة عسكرية، فهاهو الان يهم بتحريك الوضع إلى الاستعداد ومن ثمة الى الاستراحة.
قال آخرون آخرون :
لو أنه يذهب للاستفادة من وقته.
قال مستهزئون:
أظنه يقوم بتجفيف نفسه من أثر البلل.
قال أخر :
أأعتقد أنه يُجسد نُصباً تذكارياً لجندياً مجهولاً.
وقالت البقية المتبقية:
انه شخصاً معتوه.
فتفطن أحد الأشخاص المحترمة،وتوجه إليه مستفهماً:
لماذا ظللت واقفاً بهذه الطريقة منذُ سبعة عشر عاماً؟
فرد الفتى بثقة وسرعة بديهة:
لا لشىء ياسيدى إلا لأني لم أجد موطء قدم آخر نظيف لأضع به قدمي التعبة هذه وأكمل المسير النظيف !!؟
فأنتبه السيد المحترم لما قاله الفتى فصدقه وانتشله من المكان ووضعه في الطريق النظيف.