تعودت أمي أن تأخذنا للنزهة في ضواحي المدينة نهاية كل أسبوع ـ أنا ومريم وعلي ومروة وسفيان ـ هي تسير في المقدمة ونحن نتبعها، نلعب ونغنى وننط هنا وهناك..تعترينا فرحة عارمة.. إلى أن كانت مرة، لم ننتبه لسيارة “مقاتلة” قادمة في اتجاهنا بسرعة جنونية، كانت محملة بالوقود المهرب..صدمت أحدنا وتابعت طريقها..أخذت أمي تصرخ وتلعن وتندب..التقطت الأشلاء المتناثرة وسط الطريق..حفرت حفرة تحت شجرة نبق وردمتها فيها…دأبتْ على زيارة الشجرة كل يوم جمعة .. تجلس تحتها وتغمض عينيها وتتمتم .. ثم تمسح دموعها .. تقطف بعض الأزهار الحمراء النابتة في الجوار… تشمها ثم تعود إلى البيت..الأشلاء المردومة تحت الشجرة..كانت أشلائي، والأزهار الحمراء كانت قطرات دمي.
- أزهار حمراء
- التعليقات