أخو تفيدة
رغم أن أخا تفيدة متزوج من أختي، ورغم أن تفيدة متحكمة في تماما، وقليلا ما أجرؤ أن أخرج من تحت سيطرتها أو أخالفها الرأي، إلا أنها في اختلافاتي النادرة معها لا تفتأ تذكرني، بأنها من عائلة ولها ظهر وليست مقطوعة من شجرة مثلي، وأن علي أن أحمد الله أنها وعائلتها قد قبلوا مصاهرتي، وأنني لم أكن أحلم بالزواج من مثلها، ولتثبت لي ذلك عمليا، كانت تستدعي لي أخاها (راضي) عند كل خلاف ولو تافه، ليكمل معها حفلة توبيخي وتقريعي وتذكيري بأصلي وفصلي، اتلقى إهانات راضي صابرا صامتا، انا اسمي صابر فلابد أن يكون لي من اسمي نصيب، راضي كان مسكينا مثلي، شقيقتي (سعيدة) كانت تفعل به مثلما تفعل تفيدة معي وربما أكثر، تستدعيني أيضا عند كل خلاف تافه بينها وبينه، وأقوم بنفس الدور الذي يقوم به.
الأخ السبع المتأهب لتمزيق من يقترب من شقيقته أو يخدش كرامتها أو يهين كبرياءها، اتفقنا أنا وراضي كمغلوبين على أمرينا أن نتبادل الأدوار كلما استدعتنا واحدة منهما لنري زوجها العين الحمراء.
بقي أمرنا مستورا وقتا طويلا من الزمن، حتى حدث ما كنا نخشاه ونتحسبه، كنا في فسحة في إحدى الحدائق العامة، وحدثت المصيبة، تشاجرت أنا مع تفيدة وفي نفس الوقت اختلفت سعيدة أختي مع راضي، وانبرى راضي يوبخني من أجل شقيقته وتصديت أنا أهينه من أجل شقيقتي، وتطور الأمر فلا هو سكت ولا أنا خضعت وتشابكنا بالأيدي حتى كاد أن يهلك بعضنا بعضا، وسالت دمائي ودماء راضي، وذهبوا بنا إلى القسم ثم إلى المستشفى وظللنا شهورا متخاصمين، حتى تدخلت مفيدة وسعيدة بارك الله لنا فيهما وأصلحتا ذات بيننا.

أضف تعليقاً