السبت
قصدتُ المصرف ، نظرتُ في ساعتي فأعلمتني عن دقة مواعيدي ، انتظرتُ وانتظرتُ..
لم اكترث للبوابة المغلقة ولكن ماصدمني تَبَدّل العملة التي أحملها وأشكال الناس التي بدت غريبة عني ..وذاك المُلصق ٌ الغريب على الجدار وقد حمل صورة أهل الرقيم وأنا في الوسط -بلا ظل- أبتسم بينهم!.

الأحد
استعجلتُ الجميع ، أحضروا الأمتعة ، اجتمعوا حولي ، سمعت امواج البحر تلطم رأسي من خلال صخبهم ، أعلنوا جاهزيتهم ،
أخبرتهم عن عشقي لاحتساء القهوة صباحاً على الشاطىء ، صفقوا ، أمرتهم بالصعود إلى المقاعد ، نظروا إلي ، وضعتُ يدي في جيبي ،لكني لم أجد المفتاح ..
“لابد أني قد اعطيته للشاري عندما بعته سيارتي !!!”.

الإثنين
كتبتُ رسالتي ، حَمّلتها أشواقي وعواطفي ، ترددتُ قليلاً لكني أخبرتهم عن الضيق والمعاناة ، لُمت نفسي فما ذنبهم لأحزنهم بقصصي
وآلام الآخرين ..وضعتها في الصندوق ، شعرتُ بدفء يسري في روحي ، تنهدتُ..
ماالضير في مشاركة الآخرين أوجاعك فالدنيا مازالت بخير ..
انتظرت الرد ..
كم هو جميلٌ أن تحملَ لك الرسائل شيئاً من ود ..
لم يصل شيء ، فكرتُ في كتابة رسالة أخرى ..سمعت طرقاً على الباب .. وَصلَت الرسالةُ ..كأني أعرفها ..رائحتي وعطري عليها
قلبتها بين يدي وقد كُتب في أعلاها بالأحمر “تعادُ للمَصدَر لاستكمالِ تفاصيل العنوان”!.

أضف تعليقاً