الساعة 3:46 أبو محمد مشغول بالجوال لكن هذا لا يمنعه من المرور على بائع الخضار أسفل المبنى، ينتقي بضع حبات من البرتقال، للحظات يوقف الهاتف.
_بكم التفاح؟
يجيبه أبو جاسم دون أدنى التفاته:
_عشرون وحدة نقدية.
يحمل أبو محمد بعض الموز ويخرج من البقالة دون أن يدفع.
يصعد الدرجات الأربعين، ينعطف يمينا، يضع المفتاح في باب الشقة، كالعادة لا يفتح الباب.
يخاطب نفسه وقد تذكر شيئا مهما:
_كم مرة يجب أن تتذكر تبديل المفتاح.
قرع بيده الباب، ثم كتب رسالة تذكير بخصوص المفتاح.
فتحت أم عصام الباب، طبع على خدها الأيمن قبلة سريعة، بينما كان خدها الأيسر مشغولاً بالهاتف.
سارع لغرفة النوم، حيث بدّل ثيابه وارتدى البيجامة ثم عاد للجلوس في مكانه المعتاد بالصالة.
أم عصام كالعادة دخلت المطبخ وبدأت بتوضيب السفرة.
الساعة 4:07 أبو عصام يصعد الدرجات الأربعين، يتجه يميناً، يضع المفتاح، يديره وهو يتكلم في الجوال، يدخل الصالة، يتفاجئ بأبي محمد.
_آسف يا جار لقد دخلت الشقة بالغلط.
ثم يخرج مسرعاً اتجاه الشقه المقابلة، يضع المفتاح في الباب، لكنه لا يعمل، يخرج هاتفه ويكتب عليه ملاحظة لتبديل المفتاح.
الساعة 4:25 ينقطع النت.
الساعة 4:26 أم محمد تصرخ، و أبو عصام يخرج راكضا يساراً.
في نفس اللحظة، صوت تحطّم صحون وصراخ أم عصام، يدفع أبو محمد ليخرج مهرولاً اتجاه اليمين.
4:27 أبو عصام وأبو محمد يتبادلان البيجامات، فيما أم محمد وأم عصام تتبادلن الأولاد، وتختلفان بشأن البنت، وتقرران الاحتكام لفحص الدي إن أيه.
تسود المدينة أصوات صرخات و حركة غير طبيعية.
الساعة 4:50تعود الشبكة، ويعم الهدوء أرجاء المدينة.

أضف تعليقاً