المطر يهمي بلا انقطاع منذ ساعات ، وكأنه يود أن يعلن عن نفسه
في مساء يوم شتائي قارص .
أمام نافذة البيت الزجاجية التي تطل على حديقة مزهوة بالورود والأزاهير , وهي تشعر بدفء عميق يتسلل إلى دواخلها من مدفأة الداخل , وفيروز تصدح عن أيام البرد وأيام الشتاء , أخذت ترقب حبات المطر وهي تتساقط زخات وترتطم بزجاج النافذة ، فيبعث فيها الصوت مترافقا مع اللحن متعة في مهجتها لا تجدها في غير أيام الشتاء..لكم تحب المطر ، رائحته وهو يبلل الأرض الندية تحس به وتستشعره انه لا يغسل الأرض فحسب ، بل وتلك الأحزان المختزنة في الصدور . حانت منها التفاتة عفوية …تحت شجرة الرمان رمقت عصفور صغير جوانحه ترتعش من البرد …فكرت برهة ثم أخذت مظلتها وخرجت لتأتي به لتضمه على صدرها ، ولتزرعه في الدفء.
- إلتفاتة
- التعليقات