زئيـــره كـمَّ أفواهَـهــم، وصــمَّ آذانـهــم، وأرعــش غابَـتهــم، واستبــد بوجـودهــم ، فلــم يعــد أحـد منهــم يقــوى علــى التصــويت ومبادلتــه الــرأي، فجمـيــع الأصــوات التهمهــا صوتــه. اغتـاظــوا دهــرا، فتـولــدت عــن غيـظـهـم حيلــة أن يهــدوه ألسنتـهـم – التي كفَّـها عــن الكــلام- لينــوب بهـا منـابـهـم فــي الإفصــاح عــن آرائـهم. تقبــل الأســد الهــديــة، ووعــى أن وعــي رعيـتــه الآن وعــي القطيــع، بينمــا هـم وعــوا أن لغتــه ستـتـبـلـبـل بعــد حـيــن، وسيحتضــر لسـانــه فــي صمتــه دون رأفــة ألسـنهــم.

أضف تعليقاً