غاب دهرا من زمن، الملصقات تحمل اسمه فقيد الوطن، كانت زوجته كل صباح تطعم الطيور التي ملأت المكان لعل السلام والطعام يصلان إلى روحه، تخبره أن جمالها صار ينضب!.
في الأثناء قطع إحدى الشوارع في أوربا، حاملا كيس طعام وهدية أتقن البائع زخرفة ورقها، طرق الباب بهدوء ، كان الرد قاسيا بعد أن تجمد حسابه، عاد إلى بيته..تفاجأت زوجته من حياته، شعرت أن الله أحيا قلبها الذي مات منذ موت زوجها فقيد الوطن، كان لا يريد منها شيئا، نظر في وجهها، وأرجاء الدار المبعثرة، قال متعاليا، دعيني أنام. قالت والدموع تنهمر من عينيها : لكنك نمت سبع سنوات عجاف…كنت ميتا! فأحياك الله من أجلي..شعر بالاستهزاء من كلامها، قعد على السرير: هيه يا امرأة هل تؤمنين بالحب….؟! قال بصوت خافت: خزعبلات!
شعرت بالإهانة، خرجت إلى الساحة ، على حين غرة سمعت أحد رفاقه يقول : طردته زوجته الأجنبية بعد تجميد حسابه.
اشتعلت في ذاتها براكين ، حطمت السياج، طار الحمام ، مزقت الملصقات، أسقطت غطاء رأسها، قال أحدهم : مجنونة…اختفت صارت هاربة.
- احتياج
- التعليقات