اجتمعَ عددٌ من الموظّفينَ، وبدأوا البحثَ في إزالةِ أسبابِ الحيرةِ الّتي أحاطتهمْ، منْ أمرِ تعيينِ شخصٍ في مهنةٍ لا يجيدها.
قال َواحدٌ: قدْ يكونُ الأمرُ مؤقّتاً، وقالَ ثانٍ : قدْ يكون قريباً أو مقرّباً. وقالَ آخرُ: قدْ يكونُ أفضلكمْ، فلا تتعجّلوا، سمعهمُ الشّخصُ، فتحدَّثَ عنْ أمرهِ، وقالَ: إنَّ الّذي توسَّطَ، كانَ صديقاً للعائلةِ منذُ الطّفولةِ، وكانَ لا يأتي إلاّ ومعهُ ما أرغبُ بهِ، ولمْ تكنْ أمّي تمنعني من اللّعبِ كيفما أريدُ وأينما أريدُ، ولمْ أنجحْ في المدرسةِ، وقد كبرتُ وأنا أنامُ في حضنِ أبي، وأضافَ بأنّهُ سمعَ أمّهُ تأنّبُ الصّديقَ، فتعهدَ لأختي بأنْ أعملْ، وصرتُ خادماً لزوجتهِ وصديقاً لابنتها، قبلَ أنْ ينبح َعليَّ كلب وتطردني، فتعلمتُ وعرفتُ رغباتِ الصّديقِ فأحبّني. سكتَ وانفضَّ من حولهِ الأشخاصُ.
- ارتباكٌ
- التعليقات