تستيقظ بكسل تتمطى امام المرآة..تعقد شعرها الاشقر للخلف.ترتدي بيجاما رياضية ناعمة مرسوم على ظهرها دب نائم بيده قلب..تجلس امام الشبكة العنكبوتيه تحك بأصابعها الأربعة رقبتها البيضاء تحت السلسال الذهبي المنتهي بدلفين صغير غارق في عتمة المحيط. ترفع سحاب البيجاما للأعلى قليلا ربما شعرت ببرد أو خجلا من عيون الأموات التي تنظر إليها من ثقوب الهواء.تبحث عن جديد تنشره تدخل منتدى قديم تبحث عن قصة بلا لايكات يتيمة لتتبناها..تتوقف عند قصة مناسبة لم تعجب احد..لكاتب سمى نفسه”رماد إنسان”عقدت يديها وراء رأسها كمقص وبشفتها سيكارة نسائية انعكس بياض ساعديها على المرآة كمنارة وبدأت تقرأ..وثدييها بدون سوتيان يتابعان ايضا..وتحرك اصبع رجلها اليمنى ثم تنظر للمرآة وتهز كتفيها بإنسجام مع أغنية تأتي من راديو المطبخ القديم.تطفئ سيكارتها بالمنفضة كأنها تحرك فرشاة تجميل..تنسخ القصة وتلصقها على صفحتها”طبوشة خمس نجوم”وتنشرها لأصدقائها الفقراء المنتظرين كالقطط.تنهض للمطبخ لتحضير قهوتها بفردة صندل واحدة وهي تتمايل كقطار حنون وتحرك يديها كقطعة حديد القطار التي تربط بين عجلاته..تغني في المطبخ مع مطربة الراديو وهي تنظر بالمرآة لتزيل كحل زائد في عينها اليسرى.وتمد إصبعها الأبيض لكناري القفص كقطعة تفاح وتغني له. تعود مع فنجان القهوة لترى حصاد قصتها..سبعون لايك وخمسة واربعين تعليق..تستعرض التعليقات.. تتوقف عند احدهم يرجوها السماح له بنشر قصتها في جريدة ادبية مشهورة..وتتوقف عند .”رماد إنسان”تقرأ تعليقه..قصة مؤثرة تكتبها الجميلات فقط..ترد عليه وهي تبتسم..رماد صديقي سأنفث بك الحياة ههههه..تصدح أعنية نجوى في الراديو تهرع بسرعة امام المرآة تلف منديل جدتها على خصرها.. وترقص..

أضف تعليقاً