عمود طويل من جماجم البشر حديثة التقشير، والتنظيف…والتبخير… تمتد متآزرة – جمجمة فوق جمجمة لترفع بسـاطاً أخضر منبسطًا لاخر أطرافه… عشرات من الجثث الوردية تفترش البساط بلا رؤوس… وبلا أكفان…!. الجماجم تنتفخ، و تنفخ … تصْفُرُ كلها، وتبكي في نـَفَسٍ واحدٍ… تتطاير من حولها شهادات الميلاد، و شهادات التخرج… يرتفع البساط المثقل سنتيمترات بقوة ريح الجماجم… تحلق الطيور الجارحة من بعيد… تتنـاغم، ولا تقترب؛ لشدة الصراخ ، وبخار الصفير…
ينبثق قوس قزح متغير الألوان، شديد التأثر بمفردات اللحظة… احتشد على الأرض الحبلى كل من له جثة فوق البساط الطائر… نواح… صراخ … إغماءات… نـداءات … عليّ ي ي ي…!
فؤااااااد…!
سمااااااح …!
جااااااابر…!
يا حاجة مناااااار !
ياااا…!!!
إي ي ي ي…!!!
تعالوا… أنزلوا…
ألفرعون مات…!!!
صٓــدقوني… أبوكم مات…!!!
……………………^…………^
غيَّم الجو… تدنى البساط قليلا… صوت رعد صاعق…ماحق… تساقطت الأمطار باللون الأحمر… انقضْتِ الطيورنازلة وراء أوضحهم طريقة …

أضف تعليقاً