تباهت بجمالها الآسر ونست تروض طباعها الحادة في انتقادها وعدم مبالاتها بالآخرين ،لم تنل مستوى تعليمي مرموق تسند عليه مستقبلها كأغلب قتيات سنها . تزوجت من أحد أبناء أعيان المدينة ،اشتهروا بالثراء واقتناص الجميلات لأولادهم ، عبد المالك شاب متقلب المزاج …لم يأبه كأترابه لوسامته ، تفانى في عمله كتاجر لا يهدأ له قرار.
في غضون سنوات قليلة أضحت أملاكه مفخرة له ولأهله…لم تأبه راضية بما لديها من فساتين ومجوهرات وما كان أغلى من كل ذلك أولادها الثلاثة الذين رزقت بهم …تمادت في عراكها المستمر مع حماتها جميلة ، يقف زوجها ووالده الحاج الجمعي على تبجحها وعنادها في الرد بمكيال الند. أوصلها لبيت والدها مرات عديدة لينكسر عود غرورها دون جدوى، ما كان عبد المالك ممن تؤثر فيه غواية امرأة أين كانت، اكتسبت كما قالت طباع والدها الذي يعتقد أن حديثه ينسكب مطعما بالحكم على غرار من هم في سنه، يجد أيضا الأعذار لتبرير مكائد ابنته راضية …اقترح عليها أن يكتب اغلب أملاكه باسمها .لم يتجاهل عبد المالك اقتراحها ووعدها بما يسرها ويسر والدها .
تعود أكثر عدائية لذويه، تتمادى إن سمعته يهاتف أحدهم وهو يبالغ في حديثه الهامس كعادته حين يبلغ به الضنك مبلغه تعتقد أن آخرى على الجهة الثانية ، عاد ذات مساء من عمله يتطاير التعب و الإرهاق من محياه. بلغت العقد الثالث ولم تدرك ما يجب أن تدركه امرأة عنيدة، تبدو نظراتها نافرة ما كان يجب الاستماع لنصائح والدها التي أيقنت الآن أنها حصدت من ورائها أشواك الندم .أوصلها ع المالك لبيت أهلها لتطيل المكوث عندهم، نزل خبر زواجه من ثانية بردا وسلاما على قلبي والديه.
- العنيدة
- التعليقات