علَّقَها عَلَى (المُجوِّز) الَّذي يَتَوَسّط ُواجِهةَ المَحلِّ.. تَدلَّتْ أَمَامَ النَّاظِرين.. شَهَـقَ الرَّجلُ الثَّاوِي بالرَّصِيفِ المُقابلِ، خَفَـضَ الرَّأس تُجَاهَهَـا ؛ قُدومُ سَيّارةِ مَبَاحَثِ التَّمْوِينِ وَصَوْتُ فَرْمَلَتِهَا أَمَـامَ الْمَحَـلِّ أَيْقَــظَ الهَاجِعَ والنَّائِمَ عَلَى صَرصُورِ أُذُنَيْـهِ.. تَسْتَرِقُ العُيونُ النّظَرَ مِنُ خَلْفِ النَّوَافِذ المُشرَعَةِ عَلى الْمَحَـلِّ ؛ تتَّسَعُ الحَدَقَات عَلَى (أبُو ذِكْري) وهو يُزَجُّ بِهِ دَاخِلَ السَّيّارَةِ كَمَا “ثور” ذُبحَ خَارِجَ السّلَخَانَةِ.. عَلَتِ الضَّحَكَات عِنْدَمَا تَسرّبَتْ مَقُولَةُ الطّبِيبِ البَيْطَرِيّ بين العامة: اللّحْمُ المَعْرُوضُ لِلْبَيْعِ لَحْمُ حَمِيرٍ.. تَقَيّأَ الرَّجُلُ الذِي لاَ يَعْرِفُ طَعْمَ اللّحْمَةِ قط.، رَائِحَةُ القَيْءِ تَلُمُّ عَلَيْهِ ذُبَابَ الحَيِّ.. نَكَّسَ هَامَتَهُ لَمّا هَلَّ القصاب فِي زَفَّةٍ بَلَدِي يَتَوَسَّط صِبْيَانَهُ.. يصيح : مَا أُخِذَ بِالقُوّةِ لا يَعُودُ إلا مُغَلفًا بِأْوْرَاقِ”البَنْكْنُوتْ” البَرَّاقَةِ.. تَبَسّمَ الجالس فِي الخَفَاءِ.. تَأَكَّدَ أَنَّ الرَّوَائِحَ التِي تَمْلأُ مَعِدَتَهُ مَصْدَرُهَا شرعي.

أضف تعليقاً