تحمل على يدها ابنتها الرضيعة، وتسحب بيدها الأخرى، ابنة شقيق زوجها، تتبعها ابنتاها الأخريين، تنظر بين الحين والآخر نظرات خالية من أية مشاعر لطفلة سلفتها
تسألها الطفلة ببراءة: إلى أين نحن ذاهبون يا زوجة عمي
تجيبها بحنان مصطنع: سنتفسح قليلا ثم أفرجك على بيت عمك الجديد
تقابلهما شقيقة الطفلة، تسألها: إلى أين أنتم ذاهبون
تجيبها، بنفس ما أجابت به شقيقتها، تحاول شقيقتها أخذها منها ولكنها ترفض.
تصطحبها لبيت قيد الإنشاء، تترك بناتها في الدور الأرضي وتصعد بطفلة سلفتها للدور العلوي، تنهر بناتها إذ أردن الصعود معها، تمكث بالأعلى لحظات قليلة ثم تهبط حاملة في يدها كيسا بلاستيكيا كبيرا
تسألها كبرى بناتها: أين ابنة عمي
تأمرها بالصمت
تطلب من ابنتها الكبرى أن تعود للمنزل مصطحبة شقيقتيها، توقف توكتوك، تضع فيه الكيس، يذهب بها للصاغة تدخل أحد المحلات تخرج وفي يدها مبلغ من المال
لا تنسى أن تذهب لزوجها حيث أن له محل لبيع الأقطان في الصاغة تطلب منه مبلغا من المال، تطلب من سائق التوكتك أن يذهب بها لإحدى الكافيتريات على الترعة الإبراهيمية، يوصلها يحاول مساعدتها في حمل الكيس، ترفض، تحمله بصعوبة، تتظاهر أنها تتريض على شاطئ الترعة، تلتفت يمينا ويسارا بنظرات زائغة تتأكد أن لا عين تراها…تلقي الكيس الذي في يدها في الترعة وسرعان ما تبتلعه المياه.

أضف تعليقاً