كان يعيش في بذخ. له ممتلكات لا تحصى. تمتع بحياته كما ينبغي إلا أن عنصرا واحدا كان ينقصه هو السعادة. نغص الأمر حياته، وأرق جفنه. زار أطباء وأطباء لكن دون جدوى. أخيرا عزم على السفر للبحث عنها. قرر ألا يعود إلا بعد العثور عليها. سيدفع كل غال ورخيص من أجلها. سيدفع كل ثروته لو أدى الأمر.
زار مدنا ومدنا. وتعرف على أنواع من البشر. تمتع برؤية مشاهد لم يعرفها من قبل. وتعرف على عادات وتقاليد يجهلها. ورغم دلك بقي. داخله متكدرا.
سهر عديد السهرات في ملاه متنوعة.. شرب أنواعا من الخمور. انتشى وضحك. أفام علاقات غرامية مع جميلات عديدات منهن الشقراء والسمراء والسوداء.
لم تتغير حاله ولم يعثر على بلسمه..
واصل ترحاله وقد أصابه الوهن، وكاد يودي به اليأس..فجأة وجد نفسه في قرية بسيطة يغمرها الهدوء. بلغ بناية تشبه الزاوية. دخل فإذا به أمام شيخ بهي الطلعة مشرق الوجه لا تفارقه الابتسامة. سلم عليه، فرد الشيخ السلام، وطلب منه أن يجلس. لبى طلبه. وحكى له حكايته. ابتسم الشيخ وهو يقول:
– لقد أجهدت نفسك وأضعت الكثير من أموالك من أجل أمر بسيط. السعادة ها هنا يا بني، وأشار إلى صدره، فابحث عنها.
- الكنز
- التعليقات