كان مُمثلا لدوْلته في إحْدَى المُؤتمَرَات، أخَذتهُ سِنَة..فنوْمٌ عَمِيقٌ..انْفضَّ من حَوْله المُؤتمِرُون..اخَذ يتثاءَبُ ويَتسَاءَل في نفسِه من أتى به هُنا؟ وكيْف أتوا به ؟ ولمَاذا ؟ فجْأة صَاحَت فيه امْرَأة قائِمة على تنظيف قاعَة المؤتمَرات مَن تكونُ يََا هَذا؟ ومَاذا تفعَل هُنا؟ فزع يقول: ومن تكونين يا أنْت؟ ومَن سَمح لك بالحَدِيث مَعِي؟ فحَسم المَوْقف مَسْئول الأمن وقد كان يبْحَث عنه…روَيْدك يا امْرأة هذا كبير قوْمه، وخَادِم شعْبه..نسيَّه المُجْتمعُون هذا الصبَاح ..تمَلمَل المسْؤولُ الهَرِمُ واستوَي قائمًا وقال: انهُ لم يُقدِّم كلمَتهُ بعْدُ ؟ومِنْ حَقه أن يَفعَل شيْئا، صَعَد المنصَّة للتو، وطلب من رجَال الأمْن والإعْلام والنسَاء المنظفات في الفندُق أن يَجْلسُوا؛ ويُتابِعُوا خطابَه على المُباشر، حَيْث مُرَاسلو القنوات كانوا يشتغلون في الغرْفة المًُجَاورَة، اشرَأبت نحْوَه الأعْناق، رَّنت الهَوَاتِف، أُعْلنت حَالة اسْتنفار، فتنهَد وقال: بَلغُوا عَني أنا السِيَّاسي الوَحِيد الذي بقىَّ صَامِدًا هُنا..من اجْل تبْليغ رسَالة شعْبه الأبي وأمَّته العَظِيمَة…إني أرَى في المَنام…والتفت يُمْنة ويُسْرَة وصَمَت قليلا..ثم قال:لا أدْري مَاذا رَأيت؟! صَفق الحَاضُرُون وزَغرَدَت النسْوَة..فعَلا صَوْته: اللهُم اشهَد فإنِّي بلغتُ…!
- اللهُمَّ اشهَد فإنِّي بلغتُ
- التعليقات