الطفل يلعب بقنبلته اليدوية…التي أهداها له الجيش القاتل ذات يوم حينما ابتاع منه والده الشهيد ودفع له اللعبة كثمن رخيص..احتفظ بها وصار يبجلها ؛فهي تذكار سفر والده للجنة…كانت أسطوانة فارغة جعل لها أربع عجلات فبدت سيارة عسكرية لا ينقصها سوى استعداده للشهادة..نهض ككل يوم مبسوط الملامح ضاحك البسمات ..أزهر…
الوجه…متقد الوجنتين
سائلا والدته :” ماما أين لعبتي الحربية؟” لم تعره الأم أدنى اهتمام فأشغالها المنزليّة أنهكت كاهلها وصوت الموت أهدر روح المرح فيها …ذهب مسرعا للفضاء ينظر للسماء وكأن ملائكة الرحمن تناديه….وفجأة تخطف روحه النقية عندما انفجر البيت من أثر صاروخ حارق آت من قبائل الموت ..فأردته ملاكا نقيا لا يختلف عنهم سوى بدماء زينت جسمه الغض….أمّا عينيه فبقيتا مفتوحتين….توزع نظرات الخزي لمن رفضوا عيشه بسلام.
- النظر إلى الجنّة
- التعليقات