على الرمال البيضاء جلس يصلح شباكه، يترنم بخفوت: “وإن متنا فلا نرتد عن عينيك”، حدَّ نظره إلى “الدبور” الأسود في عرض البحر ،تعجب من غلالة الهدوء، لا تقطعه سوى وشوشات الموج، وأصوات النوارس، وحلم الرجوع بصيد وفير، دوى انفجار رهيب، تلبد الأفق بالدخان، أكمل كالعادة عمله ونشيده: “بل إلى عينيك نرتد”، عضه الجوع، مضغ قطعة خبز جافة ،دوى انفجار آخر، سبحت الشبكة وأطرافه كلها في بركة دماء، أطبق جفنيه، ولفظ ببطء آخر كلماته المتقطعة: إليك.. نجيء.. يا.. وطني.. إليك .. نجيء.

أضف تعليقاً