الريحُ تصفرُ ، الباب غير موصَد ، قطتُها تجوبُ و تموء ، كُلَّما هَمَّت بالنفوق تداعبُ العجوزُ فروتَها بكفِّها المعضَوضَم ، هُما منذ ثلاث ليالٍ تقتاتان على بقايا فتاتٍ جاءت بها الزوابع من نافذةٍ تحتَضر ، لم تعلَم الأمُّ الثكلى أنَّ معيلَها الوحيد صافحتهُ تلكَ القذيفة الهوجاء . . و لم تَدري الهرَّةُ البائسة أن اليدَ التي تواسيها قَد تَوَقَّفَت للأبد إلّا بعد أن تَحَسَّسَت الصقيع في أطراف مربِّيَتِها .
- انتظار
- التعليقات