ذَهَبت أساريرُه ﻷيكهما تِلكَ الضيعة الصاخبة بالصمتِ، وأُرجوحتهما في الجهة المتطرفة بين شجرتين، أجلسها وراح يقذف بها بين صدره وشفقٍ التهب من اشتياقه؛ تغمض عينيها فترى إبتسامتَه وظلال اﻷرائك الخشبية، وحين يتطاير فستانُها يَتَنَسم روائح غابت عن القفر الذي تزين بألوانِها، وحين تهز ساقيها تضاعف نبضاته، قبلاته التي ترسلها له في الهواء تبعثُ اﻷوراق الصفراء المتساقطة؛ ترتمي من تأرجُحِها في حِضنِه المُتَلهف؛ فيتلقفها ولِهاً على سريره في الحجرة المظلمة.

أضف تعليقاً