واحسرتاه.. كادت تنفضُ سمَّها بيدي وتقول لي :تُرى من أنت ؟! فشعرتُ حينها أني أعيشُ بعربةٍ فارغةٍ بانتظار أنياب اللحظة القاتلة، فاستكنتُ قليلاً ثمَّ تلعثمتُ وفتّشتُ ملابسي خائفاً أبحثُ عن بطاقتي الشخصية، فتشاغَلَتْ بالرشفةِ من كوبها الساخن , وهي تسحبُ من تحت قدميّ بساطَ الوهم الملتهبِ بعقيدة الانتقام , فقلتُ لها: أأنت بغداد ؟!.
قالت : بلى , أنا بغداد
وقفتُ وفركتُ رأسي بأطراف أصابعي , وأنا أُبرزُ لها أوراقَ ذاكرتي وأشلاءَ أبي , لأرفعهماإزاءَ عينيها اللامعتين كأوراقٍ ثبوتيةٍ بعد أن هوَت مواطَنتي فقلتُ لها بصوتٍ شجيّ :حبيبتي أنا مواطن عربي فأجابتني لا شأنَ لي بوطنك المشرَّد , دعني أمارسْ سلطتي.

أضف تعليقاً