على مد البصر رأى شجرة تعجب الزراع تلاعب أعرافها الرياح .. تهلل بشراً ؛ غير أنه لم يدرِ هل لها طلع نضيد من عدمه ؟. فالرمال تحت قدميه قائظة .. تَكوّيه لما بعد عظمة الذراع , شحيح عافيته يَحُول بين الوصول إليها. شرح صدره نفحة من هواء بارد .. تفلتت من بين سحابة ثرَّة عن بعد ..عض عليها بالنواجذ .. هدهدها , ثم مشى في اِتجاهها حثيثاً ؛ علّها تجود عليه بعرجون يابس يستظل به !. في سيره المتعرج داهمته أحاديث كثيرة تداخلت بعضها مع بعض. سردها سراً .. خشية الفتنة. تجمعت لديه آراء شتى , ولكونه غر حديث السن , تواقاً للمعرفة الحقة بعيداً عن الشعب .. حملها برفق ؛ عرضها على القرأن .. سنين من الدأب .. جاءته أقوال عديدة مختلفة المشارب .. سمع صوت ينادى في الوادى .. يا هذا .. الدين كله لله.

أضف تعليقاً