لم استطع أن امنع نفسي من استراق السمع ثم استدرت بمقعدي لأتابع بكل حواسي. لجنة الأمتحان النهائي و هذا الطالب, الذي حكمت عليه في نفسي من خلال متابعته هو و زملاءه أنه محدود الفكر و الأمكانات و لابد أن يرسب, يجاوب إجابات محكمة للممتحن الجالس بجواري. لمت نفسي لسوء تقديري. مرت الأيام و مضى أكثر من عشرون عاما و على غير ميعاد التقيته في أحد المطارت؛ كل ينتظر طائرته. عرفني و ذكرني بنفسه فتذكرته و رويت له ما كان مني. ضحك طويلا و قال لا عليك؛ لم تخطئ فهذا الممتحن كانت اسئلته مكررة و معروفة و كنت قد اعددت الأجابة النموذجية لكل من اسئلته و حفظتها عن ظهر قلب فكان ما كان. كانت المسألة له مجرد شهادة يتمها و تفرغ بعدها لما يحب و يهوى في التجارة مثل والده و أصاب النجاح المنشود. أفترقنا و أعتذرت لنفسي لشكي في تقديرها.

أضف تعليقاً