كنت دائما أستمع إليه عندما يحدّثني عنهم، ويكثر من التشكّي، ولا يعجبه أحد منهم،…غبنه أثار شفقتي، وملأ قلبي حقدا وهو يصف شراستهم وما لاقاه منهم من ظلم. ذات يوم فزعت من كلامه وهو يبطش بنفسه عندما وصفها بالخائبة وما يلحقها من أذى، شيء لا يصدّق ما يرويه…؟ كانت معاناته حقيقية، تدفع إلى البكاء، كان إذا رأى اثنين يتحدّثان أو يتناجيان بالقرب منه أو بعيدا عنه ساوره شكّ واعتقد المسألة مؤامرة ضدّه…الأمر الذي جعلني أصدّقه ولا أسأله…حينها تذكّرت سبب سقوط سقف بيته وانهيار جدرانه، وأنّه لم يعد يفرّق بين الأشياء الجميلة وبين الأشياء القبيحة، وصار اللّؤم كالكرم، لذا انهالت عليه العصيّ من كلّ جهة…بينما أنا أصبت بصدمة حقيقيّة عندما اكتشفت أنّه يحسن التمثيل بامتياز ويبحث عن شيء…!
- تمثيليّة…
- التعليقات