أطلت أنوار الصباح على القرية بحلة بهية مشرقة….فقام الكل كعادته في اتجاه الحقول الصفراء….. ،إنه موسم الحصاد الذي يخرج الناس من منازلهم رجالا ونساء وأطفالا ……بعدما ودعت أهلها وحملتهم بالطعام والشراب في اتجاه الحقل دخلت بيتها لتقوم بإكمال أعباء الاشغال من تنظيف وغسل وطبخ وغيره…..وهي تتجول داخل الفناء فجأة حدث ما لم يكن متوقعا !!!جاءها ألم المخاض …..هرولت مسرعة والألم يهنش من جسدها الخوف والهلع إلى الخارج لعلها تجد من يساعدها في الولادة…. فقد كانت وحدها داخل البيت …..نظرت إلى الطريق فلا أحد !!!صرخت فلا سامع !!!!بكت فلا مشفق!!!!ثم عادت أدراجها واليأس يشل ركبتيها …..ثم بدأ الألم في ازدياد… ،احتارت المسكينة فيما تفعل!؟ لكن بدون جدوى…. فأمسكت عواطفها بقفل البرودة وقررت اركتاب جريمتها في صمت رهيب …..جمعت أدوات الجريمة ورتبتهم أمامها ثم بدأت تترصد مراقبة خروجه بلا شفقة ……عندما أنهت جريمتها حاولت جمع قواها وقامت بمسح معالم الجريمة بدهاء …….وهي تستعد لإرضاع مولودها الجديد سمعت أحدهم يطرق الباب…..فخرجت تفتح فإذا به زوجها كان قد نسي شيئا وعاد ليأخذه…..،نظر إليها ووجدها تتصب عرقا وبالكاد تستطيع الوقوف…..هرول إليها وأمسكها ثم خاطبها: أين بطنك… !!!! ماذا حدث …..!!!! فما لبث أن يكمل سؤاله حتى سمع صراخ الصبي يخرج من داخل الغرفة ….،ثم عانقها بشدة وقال :حبيبتي الشريرة نفذت جريمتك أظن!!!فضحكا معا وأدخلها الغرفة وقام بلفها بالغطاء وحمل الصبي في يده وهو يردد آه بني أمك صارت محترفة في الٱجرام وهو يبتسم من شدة الفرح ويشكر الله على أن زوجته أنجبت مولودها على خير وكلاهما في صحة جيدة.

أضف تعليقاً