جلس على الباب المتهالك يلملم جرحا، يكفكف دمعا ، يهدهد طفلا ،وينظر إلى سماء مكفهرّة ..سحب قاتمة تحجب أشعة الشّمس ،وليل طويل يابى الرّحيل صقيعه مازال يكشف الأنفاس اللاّهثة ..ترتعد فرائصه ..يلتفت يمنة ويسرة كالمفزوع المفجوع ..عينان شاردتان تحملقان في كلّ شيء ، وفي اللاّشيء ،وقد أصابهما داء البلاهة فتساوت فيهما دمعة ، وابتسامة ،وقد ارتسمت تحتهما ندب حفرتها أيادي الإثم بأنين الألم، وحزن دفين على ضياع وطن.
- حصرة
- التعليقات