يحيى إنسان كلَّ أمنيته أن يأكلَ الدجاج مثل الأغنياء…هكذا صور له أدراكه المحدود قيمة الغنى، و لأن الناس تشتهي الابتسامة الصادقة، و تدفع بالسخرية من أنفسها في وجه زمنٍ فسدتْ ضحكاته بحرِّ الجهل و الفقر، وجدتْ فيه مادة خصبة لمنهج الفكاهة الملوث… رغم أنني لم أفعلها يوما و أتجاوز في حق نفسي، و أشاركهم هذه المداعبات التي جعلته على أبوابِ الجنون و لو بالابتسامة… أشعرُ الآن أنني أقاسمه تلكَ الدجاجة الملعونة، و أنا أهمس له: آسف إن شاركتكَ أيها، و إن كنتُ أمتلكُ ثمن الآلاف منها؛ لكن فؤادي إبتغى نقاء الهوى بنفس الزمن… ما رأيكَ سأدفع إليكَ بكل دجاج البلدة، و نتبادل أفئدتنا؛ فهل ستقبل..؟!

أضف تعليقاً