يَشُدُّني بياضُها الورديُّ و نُعومةُ ملامِحِها .. تتوقَّفُ قَدَماي عن السيرِ وسطَ المُفترق، أتأمَّلُ نَظراتَها الشارِدةَ مِن شُبّاكِ سيارةٍ فارِهةٍ، سائِقُها مُتَوَتِّراً ينتظرُ صافِرةَ الشرطيِّ لِينطلِق، عربَجي مِن خلفي بِغَزَلٍ يُناديني أن أُفسِحَ له الطريقَ وزوجُهُ إلى جانِبِهِ تَرمُقُني بِسعادةٍ تفيضُ مِن عينيها، لَعنٌ و شَتائِمٌ و بُصاقٌ مِن سائِقِ السيارةِ يكادُ يَطالَني، وذاكَ البَياضُ الورديُِّ يَلطُمُ خَدَّيّهِ يصيحُ :
_ خُذني إلى أمي .. أُقاسِمُها فِراشَها و فُتاتِ خُبزِها.

أضف تعليقاً