شوق فائض يغمر جوانحها وهي تستقبل على عتبة الباب والدها ..تتطاول بجسدها لتغمره بقبلاتها الدافئة على صدره ووجهه ووجناته..لطالما تمنت أن يزورها في بيتها ..كل مرة يعدها لكن الظروف كانت تغالبه ، وها هو أخيرا بعد ترقب أشهر يحل عليها وتنعم برؤيته .
في وسط البيت على ذات الأريكة التي أهداها لها في فرحها أجلسته..تركته قليلا لتعد له القهوة ،قدمته له بقلب جذل قبل أن تجلس بجواره،فاخذ يرتشفها ببط ء وبعينين باسمتين ..على غير مبعدة منهما كان صغيرها ذو السنوات الثلاث يلعب الكرة ، فجأة .شاطها فاتجهت نحو الجد وأسقطت من بين يديه الفنجان فتطايرت محتوياتها على وجهه وملابسه ..بحنق مستطير انتفضت الأم ، جرت وراء صغيرها .أمسكته وهمت بضربه .مسرعا هرع الجد نحوهما فخلص الطفل من بين يديها ،ضمه إلى صدره بحنو بالغ بينما كانت تبرق في ذاكرته ذاك الموقف المشابه قبل خمسين عاما عندما انهال عليه جده بالضرب .
- ذكرى
- التعليقات