فرَشَ بسطته على ناصية الشّارع، راح يعاين المارّة.. تَحول منه اِلتفاتة إلى الجانب المقابل، ثمّة شبّاك موارب نسيمٌ رقيقٌ يداعب السّتائر؛ ينجلي طيفها.. شعرها أسود وكل ما بدا منها عارٍ تماماً، انصهر خياله في لوحة فائقة الجمال.. يقطع تأمّله صوت سيدة تسأله عن ثمن إحدى بضائعه، تساومه كثيراً؛ ملّها وعاد لتأمّله على نفس النّافذة.. يهبُّ النّسيم من جديد تتمايل الستائر ولا أثر لما يمنّي النفس.. يعود يوزّع نظراته للمارة.. أمام نفس البناية تقف عربة نقلٍ صغيرة أحدهم يُحمِّل عليها (مانيكاناً) شعرها أسود فاحم لكنها ليست عارية.. ألبسها كيساً بلاستيكياً درءاً للغبار…
- رصد
- التعليقات