أمس كان أخي كبيراً و يتسلل حافياً خلف أغنام القرية. لم يكن أشيباً لكنه كان حكيماً، و في آخر أيامه كان يكرر علينا نفس السؤال:
– بم تحلمُ الأشواك عندما تنغرز في قدم أحدهم؟!
لم يكن يمتلك المال الكافي لشراء حذاء، كذلك لم نكن نمتلكه لبتر قدمه عندما انغرزت فيه شوكة. بالأمس كنتُ أحسبني صغيراً، لكنه كان كافيًا لي أن أتقدّم يوماً واحداً ليتبين لي مدى سُخف تفكيري. فاليوم زارنا الموت عنيفاً…عنيفاً لدرجة أنه جعلني كبيراً…دفعة واحدة.

أضف تعليقاً