اتابع مجرى ماء المطر يتجه إلى مكان ويستقر فيه، كما أرفع رأسي اتأمل عندما يحلق الطير ويبقي جناحيه ممتدين في هواء طلق ينعم بهواء نقي حتى يحط في نهاية رحلته على غصن شجرة بذاتها بالرغم من وجود أشجار متنوعة وبأغصان كثيفة وأوراق خضراء وزهور ملونة، هذه إيحاءت المكان في النفس، المكان الحقيقي والمكان المتخيل عند من يشعر بالمكان، المكان حيز موجود وملموس في نفوسنا لكن المكان في زواج دائم مع الزمان لا طلاق فيه، للمكان عنوان والزمان فترات وأوقات له مسميات للصباح معنى وللضحى تأثير والغروب لوحة السكون والهدوء، المكان العزباء لا معنى لها، يسكن المكان في الذاكرة بزواجه بالزمان، وامتزاج روح الزمكان في الذكريات ينعش الحياة، أحب المكان التي تطل عليه شمس الصباح وتدفيه كما تدفئ جسم، نحب زمان فيه المكان علامات تركت في النفس، الزمان نحس به عندما يطل على مكان به نوافذ تفتح لتعود بالذاكرة نحو جمال من سكنت فيه بطفولتك، ساعة الميلاد زمان لكن تسترجعها بوعائها المكان، تزاوج المكان والزمان له دلالته في النفس التي ترى الظرفين بما يحتويه، قد يكون الزمكان مجردان من أي علامات لكن الذاكرة ترسم له دلالته ومعانيه في الذاكرة وتترجمه في الاحساس بما يعكسان الظرفان (الزمان والمكان)، الطلاق بين كثير الكائنات لكن لا طلاق بين الزمان والمكان فهما اعلنا الزواج ولا طلاق ما دام نشعر بالحياة، للسحر جمال وللفجر وقع ننتظر فيه صباح ينعش الروح إذا تنفس الصباح.

أضف تعليقاً