استبشر خيرا وطار فرحا وكاد ان يسقط من شدة السرور الذي داهمه فجأة.دمعت عينا الرجل وأنشد قائلا
هجم السرور علي حتى أنه
من فرط ما قد سرني ابكاني
يا عين صار الدمع منك سجية”
تبكين من فرح ومن احزاني
لقد ترقرق الدمع في عينيه.من شدة الفرح وتأكد أن زوجته هذه هي ضالته التي كان يبحث عنها فقد أخبرته اليوم أنها لا تستطيع الخروج إلى فناء الدار إلا وهي ملتحفة بخمارها خوفا من نظرات العصافير التي تعشعش في شجرة الدار فما كان من الرجل إلا ان اقتلع الشجرة وصلى ركعتين شكرا لله لهذه الزوجة المؤمنة ذات الحياء والورع….وكان من عادته إلا يتأخر فكيف له أن يتأخر ويتركها وحيدة إلا أمرا طارئ اجبره على الإياب متأخرا ورغم قلقه عليها إلا أنه عزى نفسه بأنها ستلهي نفسها بالصلاة ومناجاة الرب.وصل إلى الدار فتش عن المفتاح في المكان السري المتفق عليه لم يجده .هم في طرق الباب لكنه تردد.ربما تكون نائمة تعبة من الصلاة..كلا لن أطرق الباب .تسلق الجدار قفز إلى الغناء فتح الغرفة..أصيب بالذهول وكاد ان يجن لقد وجد المنكر في غرفة نومه.زوجته في أحضان رجل غريب…لم يتفوه بكلمة لشدة الصدمة..قفل راجعا من حيث اتى هام على وجه متسكعا في مدن بلاده إلى ان وصل العاصمة وأمام قصر الملك وجد هرجا ومرجا .تجمع غير طبيعي للناس.سأل أحدهم أخبره أن خزانة الملك قد فقدت وحمل بعير ذهبا لمن يملك معلومات عنها وبينما هو كذلك واذا بوجهاء المدينة جاءوا لتخفيف وطأة الحادثة على الملك وتسليته وربما جاءوا متبرعين وكان من بينهم رجل دين يمشي على أطراف أصابعه وسأل صاحبنا عن سبب مشيته هذه قيل له أنه يخشى ان سار بكامل قدمه ان يدوس هوائم الأرض فيقتلها وهذا ذنبا كبير فما كان من صاحبنا إلا أن يسرع إلى قصر الملك طالبا مقابلة الملك..مناديا لقد عرفت السارق .
جلالة الملك ان من سرق الخزنه هو رجل الدين..قالها بثقة…اتعرف ان الإعدام للمخبر السري الكاذب. أخبره الملك نعم جلالة الملك اعرف ذلك.ألقي القبض على رجل الدين واستطاع رجال الأمن ان ينتزعوا منه اعترافه بالسرقة…وتسلم صاحبنا الجائزة وعندما سأل عن كيفية استدلاله عن السارق قال ان قلبه اكتوى بنار هؤلاء المرائين

أضف تعليقاً