هو يجري، و أنا أجري، كلانا خائف من الآخر، هو يريد إبعادي بإشعاري أنه أقدر مني، و أنا أشعره بأنني لا أستكين، حتى وصلتُ منعطفاً، فانعطفتُ – و أصواتُ خطواته تلازمني – شعرتُ بالسعادة تغمرني، فأنا الذي أحدد مسار المطاردة لا هوَ ، قائده أنا إذن لا هوَ، و قررت – تحت نشوة النصر – أن ألهو به ريثما يفعل الله ما يريد، قفزتُ إلى أعلا ما أستطيع ففعل محاولاً المسك بتلابييي، إلا أنني استلقيتُ بغتةً، فقفزَ فوقي بالعاً المقلبَ، نهضتُ بسرعة الرياضيين و استدرتُ سالكاً المسارَ الآيب ، إلا أن طول الكوع الذي اضطرَّ لقطعه كان كافياً أن يجعلني أختفي عن أنظاره .
و منذ ذلك الوقت و أنا أبحثُ عن ظلي . .
- سراب
- التعليقات