كانت هناك فتاة تدعى سلمى، تسكن في مدينة كبيرة، وكعادتها تجلس في غرفتها تدرس، فجاء أخوها وعليه علامات القلق، فقال:
– أختي هناك فيروس يدعى كورونا، لقد شاهدنا هذا للتوّ في الأخبار، ولقد انتشر في مدينتنا
– سلمى: من قال هذا.، هذه إشاعات وتفاهات فقط.
– لا، أقسم لك، هذه هي الحقيقة.
وفي صباح اليوم التالي، تبيّن أنّ الفيروس قد انتشر، لكنّ سلمى لم تصدّق ذلك، ولم تضع الكمامة، وعند خروجها من البيت، لاحظت الأمّ ذلك فقالت لها بغضب:
– لماً لا تضعين الكمامة؟؟
– سلمى: حقّاً يا أمّي، هل صدقت هذه الإشاعات؟، أنا لم أصدّقها.
– حسنا، لكن ستتحمّلين كلّ المسؤوليّة إن أصابك أيّ مكروه.
وعندما ذهبت سلمى إلى المدرسة، وجدت الجميع يضع الكمامات، فقالت في نفسها: “يا لغبائهم يصدّقون أيّ شيء يقال في الأخبار”. تعرّفت سلمى على صديقة جديدة، فسألتها الصديقة قائلة:
– لماذاً لا تضعين الكمامة؟
– سلمى: حتّى أنت صدقت هذا، أنا لم أصدق ذلك، ولا يوجد شيء اسمه كورونا.
– حسنا كما تشائين.
مرّ الوقت، وانتهت الحصّة، وطبعاً المعلّمة لاحظت ما لاحظه الجميع، سلمى لا ترتدي الكمامة.
– المعلّمة: لم لا ترتدين الكمامة يا سلمى؟
– سلمى: أنا لا أصدّق ما يقال.
– المعلّمة: حسناً كما تريدين، لكن ليكن في علمك أنّ هذا لمصلحتك فقط.
وفي الدوام، قالت الصديقة لسلمى: لنذهب للتنزّه في الحديقة.
– سلمى: حسناً
وفي الحديقة، كان هناك فتى مصاب فيروس كورونا، ولا يرتدي كمامة أيضاً، فانتقل الفيروس الخبيث إلى سلمى. أحسّت بعدها بتعب شديد وصداع في الرأس، وعادت إلى المنزل مرهقة، وفي اليل لاحظ أخاها وبالصدفة أنّ حرارتها مرتفعة جدّاً، فقلقت أمّها، وذهبت بها إلى الطبيب، وبعد ثلاث ساعات من الانتظار والفحوصات تبيّن أنّها مصابة بفيروس كوفيد 19، فقالت الأمّ للطبيب:
– ألاً يوجد دواء لهذا المرض؟
– الطبيب: للأسف لا يوجد، لكن نستطيع أن نضع لها جهاز تنفّس اصطناعيّ، وستشفى مع الوقت إن شاء الله.
شفيت سلمى وبمجرّد، أن نزع جهاز التنفّس، بدأت تبكي، فسألها الأطبّاء عن سبب بكائها فقالت:
– كل من حولي نصحوني أن أرتدي الكمامة وأحمل معي المعقّم، واتخذ الإجراءات اللازمة، أشياء سهلة ولم أستطع تطبيقها… يا لغبائي.
فتعلّمت سلمى أن تأخذ بنصيحة من هم أكبر منها سنّاً، تقول الحكمة: “درهم وقاية خير من قنطار علاج”.

أضف تعليقاً