أمام تمثال عنترة بن شداد الرابض في احد زوايا المتحف الوطني وقفت السائحة الأجنبية الحسناء بملابسها القصيرة تتفرس في عنترة وهو راكبا حصانه الابجر ، ومتقلدا سيفه الأبتر ، أخرجت من حقيبتها قلم الروج ، وشرائط تزيين الشعر ، ومساحيق التجميل ، ثم عمدت إلى وجه عنترة فاتقلته بمساحيق التجميل ، وعلى شفتيه الغليظتين رسمت خطين أحمرين ، أما شعره فقد زينته بالشرائط الملونة والورود.
وحين فرغت من عملها أطلقت صيحات الابتهاج ، ثم رفعت صوتها منادية أصدقائها الذين ما إن وقفوا أمام عنترة حتى .شرعوا مسرورين في التقاط الصور له وهو في هيئته الجديدة ،في حين كان مدير المتحف وسط الجميع يرسم على وجهه ابتسامته البلهاء.

أضف تعليقاً