دنا، فتدلى في خيط من الدوبار الغليظ.
الشرر المتطاير من الحفرة قبالته، يتقافز بكل اتجاه.. يصعق كل ما يقترب من الفوهة.
غير أن صهد اللهب المنبعث يشوى الطيور المحلقة في كبد السماء.
في رحلة الهبوط القصري.. كان نصب عينيه الدرر الكامنة وسط النيران المتأججة.
تأوهات أمه وقت المخاض.. تسابيح أبيه في جوف الليل ساعة مناقشته لرسالة الماجستير.. دماء أخيه النازفة.. تروي أشجار الزيتون الذابلة على عروشها.
يتصبب جبينه عرقاً.. لا يثنيه لفح النيران.. تدثر بخيوط الاماني الضاربة في الأصلاب.. على بعد شبر من الامساك بالخبيئة المرتقبة.. حط طائر الخوف.. ارتعدت فرائصه.. عاد القهقرى.
في رحلة الهروب الكبير وقف له نحيب ولده المعاق يصرخ فيه: يا أبتي كم من الأحلام تحققت دونما الحاجة إلى حرث مياه البحر، هكذا قالت جدتي ذات يوم، لم أعد أذكره.
- شد وجذب
- التعليقات