طقطقة أوصالي من مشقة الأمس في الرّدهة توقظ الصبيّ… يتفتّق الغيم عن وهج الشمس… صدْح العصافير مراسيل غرام لا تفقهه إلاّ إناثها؛ بدايات الصّباح… الصّوص الذي قضى ليلته ينقر القشرة خرج… لم يصرخ… البذرة التي جفّفها الحرّ، بلّلها مطر البارحة… شقّ جنينها لحافتها الصلدة نحو الأعلى… السّرو يواصل شهقته لا يلتفت الى أشجار الكافور تحته… لا يحجب الشمس عنها… كلّ الذين تركوا الديار يعودون زرافات ووحدانا إلاّ زُكمتي… سيعود… جاري يحب كلبه؛ أفرج عنه من عقاب بدجاجة أكلها من بعد أن رآه يحفر ويلعق التّراب… يرجو أن لا يكرّر فعلته السنة المقبلة كما العام المنصرم… أمعِن النّظر في الساقية تارة وأتفحّص تقوّس ساقيّ أخرى… تذكّرت أنّ الوقت يهمي كالماء؛ دقاته تحت الأضلاع… جلست أتنهّد بالقرب من حماري أعدّ له بَرْدَعة بغلي الذي عقره فتية من المدينة… لن أحدّثك يا بن الحِمارة بقصص أوجاعي؛ ربما اتّخذتها بابا لاستغلالي أكثر… استحملتُها عاتقي والمعْولَ و…

أضف تعليقاً